مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

16

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

برأس ماله « 1 » ، أو بيع الجزء المشاع برأس ماله « 2 » ، وعليه فيكون بين بيع التولية وبيع التشريك عموم وخصوص مطلق ؛ لأنّ التشريك نحوٌ من أنحاء بيع التولية . ثالثاً - مشروعيّة بيع التولية : لم يتعرّض أغلب الفقهاء المتقدّمين للحديث عن بيع التولية بعنوانه ، لكنّه من البيوع الشرعية التي نفي الخلاف في شرعيتها « 3 » . وقد استدلّ على مشروعيته وجوازه - بالإضافة إلى عمومات إمضاء البيع ، وهو من مصاديق البيع وصنف خاص منه « 4 » - بروايات خاصّة متعدّدة : منها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلّا أن تولّيه . . . » « 5 » . وقوله عليه‌السلام : « إلّا أن تولّيه » معناه : إلّا أن تبيعه تولية ، بأن تخبر المشتري برأس المال وتبيعه له به ، فيقبضه من البائع الأوّل من دون كيل ولا وزن من قِبلك . ومنها : خبر معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : « ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه ، إلّا أن تولّيه الذي قام عليه » « 6 » . ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه ، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه‌السلام عن الرجل يشتري الطعام ، أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : « إذا ربح لم يصلح حتى يقبض ، وإن كان يولّيه فلا بأس . . . » « 7 » ، ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة « 8 » الدالّة على جواز هذا البيع ، بل به يجوز بيع المشترى قبل قبضه . وبناءً على صحّة بيع التولية فإنّه تترتّب عليه جميع الأحكام المشتركة في البيع

--> ( 1 ) الروضة 3 : 436 . ( 2 ) اللمعة : 107 . الدروس 3 : 221 . ( 3 ) التذكرة 11 : 244 . ( 4 ) فقه الصادق 18 : 316 . وانظر : جواهر الكلام 23 : 327 - 328 . ( 5 ) الوسائل 18 : 65 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 18 : 68 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 11 . ( 7 ) الوسائل 18 : 67 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 9 . ( 8 ) فقه الصادق 18 : 317 .